Thursday, August 13, 2009

طريق



تنهدت وهى ترى المترو يتوارى عن ناظريها مسرعا ... كم يشبهها هذا القطار... وحيدا مستمرا فى طريقه للابد بلا رفيق ... اشاحت بوجهها عنه واتخذت طريقها نحو المقهى الذى اعتادت ان ترى فيه اصدقائها ... كانت تسير بخطى متراخية فليس هناك ما يجعلها تسرع جالت بعينيها حولها ... لايوجد تغيير فمنذ فترة لم تعد تحسبها وكل شئ يتراءى لها مجرد ظلال رمادية حتى الاشخاص فى الشوارع كانوا مجرد وجوه رمادية مبهمة الملامح والاشكال تتسارع من حولها وتتلاشي فى الافق ... تسألت : ألم يأن لتلك الظلال ان تختفى ؟؟!! شعرت بالبرد يدب فى اوصالها فاحتضنت ذراعيها جاهدة ان تدفئهما .
تقدمت بخطاها المتأنية ونظرت امامها غير مكترثة و ... وارتجفت فجأة وتوقفت انفاسها ... عندما التقت عيناها بتلك العينان الثاقبتان التى تتفحصانها بدقة وتنفذ نحو اعماق اعماقها ... تسمرت مكانها مسلوبة الارداة بينما صاحب العينين يتقدم نحوها بثبات تقدم الواثق ... ومع كل خطوة يخطوها كانت الظلال الرمادية حولها تتلون بلون الحياة ... ومع كل نظرة من عينيه الحانية كان جليد قلبها ينصهر والدفء يغلفها من كل مكان ...لم تعد تسمع شيئا سوى دقات قلبها المتعالية وصراخه : انه هو ... انه هو ...لابد ان يكون هو بعينيه العميقتين ونظراته الواثقة المطمئنة ... ؟!!!! حقا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟! اهو من انتظرته طويلا بشغف ؟؟؟!!! بملامحه المرسومة على جدار قلبها منذ الازل ...
اقترب منها اكثر واكثر وظلت هى مكانها و ... التقت عيناها بعيناه عن قرب لحظة ... توقف الكون ... توقف الزمن ... واستحال المكان من حولها بستانا يانعا ... كانت نظرة عينيه تخترقها وتذيبها فى حنان بالغ وتغمرها بموجة امان لم تعهده من قبل .... تسارعت انفاسها وانطلقت عيناها فى حديث لاينتهى تخبره بمكنون نفسها وتبثه شوق السنين الى هذه اللحظة التى تشرق فيها عيناه فى سماء حياتها فتبدد غيوم وحدتها وتعدها بفجر جديد و... و... و...كانت لا تزال فى مكانها اسيرة لعينيه بينما ظل هو مستمرا فى سيره متجاوزا اياها ... واستفاقت من تأملاتها مشدوهة عندما تلاشي من امامها كأنه لم يكن تلفتت تبحث عنه بعينيها فلم تجد له اثر ... اغمضت عينيها لحظة ثم فتحتهما مجددا ... لقد ... لقد اختفى ؟؟؟؟؟! ... ابتلعته الظلال وتلاشي ... كانت الظلال الرمادية قد عادت اكثر قتامة ... فغمغمت بابتسامة حزينة : احلام وردية !!! ... لعلها تتحقق غدا .. ثم اكملت المسير .

Friday, April 03, 2009

غرفة تخص المرء وحده


عندما قرأت رواية" زنوبة" لقوت القلوب الدمرداشية لفت نظري إن ظلم المجتمع ألذكوري في هذه الرواية لم يتضح فقط في بطلة الرواية زنوبة تلك الطفلة ذات الستة عشر ربيعا وما مرت به في حياتها من قبل المجتمع وسلبيتها اتجاهه واستسلامها له ولكن لفت نظري ما عانت منه كاتبة الرواية أيضا للدرجة التي تجعلها تكتب بلغة غير العربية " الفرنسية " لكي تهرب من مواجهة المجتمع من فعل الكتابة الفاضح وتنشر في الخارج أيضا على استحيا مما جعل رواياتها تترجم وتعرف فى العالم قبل إن يعرفها المجتمع الذي كتبت من اجله متفاعلة معه ومع ظروف نسائه وفى نفس الوقت تاركة الفرصة للرجال إن ينسبوا لأنفسهم الريادة والسبق في تأليف أول رواية عربية مصرية .
ولكن عندما قرأت " غرفة تخص المرء وحده " لفرجينيا وولف ورأيت ما كانت تعانيه النساء الروائيات والكاتبات في انجلترا علمت إن مجتمعاتنا الشرقية ما هي إلا جزء من اللعبة وان العالم كله قد رسم للنساء مكانا محددا لا يريد لهن إن يبرحنه وان كاتبات الشرق والغرب في الظلم سواء .
إن ما جعل قوت القلوب الدمرداشية تهرب إلى اللغة الفرنسية لتكتب رواياتــها بعــيدا
مداراتها وبعيدا عن أقلام الكتاب الرجال الذين لم يرحمونها حسدا على حريتها في الكتابة ونقدا لكونها امرأة كاتبة هو نفسه السبب الذي جعل جين اوستن وباقي كاتبات القرن التاسع عشر يكتبن في الخفاء ويخبئن مخطوطاتهن حتى لا يفضح أمرهن ويعرف المجتمع أنهن كاتبات ويوصمن بلقب "ذات الجوارب الكحلية " كناية عن أنهن نساء مسترجلات يمارسون شيئا يخص الرجال فقط إلا وهو الكتابة
إن تلك النظرة القاصرة التي ينظر المجتمع بها إليهن تجعلنا نبحث عن الأسباب التي تجعل الرجل يسعى دوما لقهر المرأة والسيطرة عليها وإقصائها دوما بعيدا عن مجالات الإبداع ...ترى ما السبب ؟ هل يفعل ذلك لكونه يرى نفسه أفضل من المرأة؟ اعتقد أنها حجة ضعيفة فقد أثبتت النساء ريادتهن في شتى المجالات عندما يتاح لهن المجال لذلك ... أما انه يرى أنها أفضل منه وإذا سمحت لها الفرصة سوف تتفوق عليه ؟؟؟؟؟ ولأنه خائف لفقدان عرش سيطرته على العالم ارضاءا لنرجسيته يحاربها ويحاول بكل الطرق إلا يدع لها فرصة لكي تظهر تفوقها عليه ... ربما فهذا اقرب إلى التصديق .
وألا لما كل هذه المحاولات لطمس ادوار النساء والتعتيم على دورهن الريادي في المجتمعات المختلفة... فقوت القلوب الدمرداشية لا احد يعلم عنها شيئا رغم إن أول رواياتها كانت عام 1937 وكانت بعنوان" حريم " وليس لاسمها ذكرا ورغم تميز رواياتها وصبغتها المحلية الشديدة الإغراق في نقد أحوال النساء لقد كانت متبنية لقضايا المرأة والحريم وتعدد الزوجات ... الاديبة مي زيادة التي لا يذكر عنها أعمالها وكتاباتها مثلما يذكر عن حياتها الشخصية وسيرتها الذاتية ॥ وغيرهن من الكاتبات إن هذه المحاولات من قبل المجتمع الذكورى لهي اكبر دليل على خوف الرجل من فقدان عرش الريادة وتكشف كم هو ضعيف وخائف من المواجهة والمنافسة الشريفة ।

ولذا يلجأ إلى الطرق الملتوية والتقاليد والأعراف البالية التي وضعها الذكور واقنعوا بها المجتمع وللأسف تساعد النساء بعدم وعى في إرساء دعائم هذه التقاليد وزرعها في نفوس الأبناء وتتوارثها الأجيال جيل بعد جيل فأصبحت قوالب وثوابت تستسلم لها بنات جنسهن لأنها ..في الأساس قيود موضوعة من صنع الرجل الذي كذب الكذبة وصدقها ويطبقها اوتوماتيكيا وكأنها ناموس وجد مع بداية الكون
إن التشابه بين حال كاتبات القرن التاسع عشر وبين كاتبات المجتمعات الشرقية أمثال "قوت القلوب الدمرداشية" في ذلك الوقت من الزمن غير مستبعد وله مبرراته وأسبابه التي تدعمه .. فمن المعروف إن المجتمع في ذلك الوقت كان يوجد فيه صراع لتحرير المرأة وبدأت الخطوات الحثيثة تخطو باجتهاد لتحقيق هذا الهدف (رغم إن مطالبات قاسم أمين بتحرير المرأة لم تكن لذاتها بل كان أيضا لأجل الرجل ولحدود تعليمية معينة ورغم إغفال دور ملك حفني ناصف في وصول المرأة للتعليم الجامعي ونسب ذلك لقاسم أمين ) ولكن .. المشكلة الحقيقية ليست في ذلك الوقت المشكلة الحقيقية تكمن في هذا الزمن الذي نحياه في الردة الثقافية التي نعانيها والتقهقر في التفكير بدل التقدم والتنوير
فما أشبه اليوم بالبارحة ..هذه هي النتيجة التي انتهيت إليها عندما قرأت "غرفة تخص المرء وحده " لفرجينيا وولف لقد هالني ما قرأت حيث وجدت إن ما كان يحدث في القرون السابقة في انجلترا لازلنا نعانى منه نحن نساء عالم الأغلبية وبشكل مبالغ فيه , رغم دخولنا الألفية الثالثة ورغم مرور مائة عام على دعوة تحرير المرأة التي أطلقها قاسم أمين ورغم ادعاءات التقدم والعصرية التي يطلقها الرجال في مجتمعاتنا.
خلال قرأتي لهذا الكتاب وجدتني اقرأ سطورا من مجتمعي نفس القصور ونفس الأنانية الذكورية المسيطرة , وجدتني اقرأ سطورا من حياتي وما يمارسه على المجتمع من ضغوط فقط لكوني أنثى واحمل جسدا ليس كجسد الرجال , هكذا تحكم على أيها المجتمع .. وياله من حكم
اننى أتحدث عن عام 2009بعد مئوية تحرير المرأة واستغرب إن حالي لا يختلف عن النساء منذ تلك الفترة وان كل ما حدث خلال المائةعام هذه إن المجتمع زاد عشوائية وأصبح أكثر كذبا ونفاقا وانه بدل التقدم والازدهار والرقى حدثت له ردة ثقافية وأصبح أكثر سطحية يفرض علي حصارا اجتماعيا وفكريا فقط لكوني أنثى وليس لكوني إنسانا له عقلا وفكرا مستقلا... لماذا هذه التفرقة ؟ لماذا يحوى الحديث جملا مثل "أنت فتاة لا يصح إن تفعلى كذا وكذا " و"هو ولد من حقه فعل ما يشاء .." اى تفكير هذا الذي يجعل القيم الإنسانية تنقسم إلي قيم ذكورية وأخرى أنثوية ؟ أليس لهذه القيم نفس المعايير عند الاثنين ؟ أليس الثواب والعقاب واحد للاثنين عند الله ؟ لما هذه التفرقة وهذه الدونية ؟ لما سياسة الكيل بمكيالين ؟؟؟؟؟.
أليس من الممكن إن أكون أنا كأنثى أفضل من هذا الرجل الذي يعمل له المجتمع ألف حساب ؟ ....وبالفعل توجد نماذج عديدة ومشرفة لنساء لهن دورا بارزا في شتى مجالات الحياة رغم محاولات تهميش دورهن والتعتيم عليهن ليظل الرجل هو المسيطر الأول والأخير على الساحة هل يفعل الرجل ذلك لكونه فعلا مميزا أم لان عقله أكثر رجاحة كما يدعى ؟ أم انه يفعل ذلك خوفا من النساء لكونه يدرك إن عقلهن أرجح منه فخاف إن تعرف أكثر منه ؟ استنادا إلى قول الدكتور جونسون "يعلم الرجال إن النساء أقوى منهم ولذا يقع اختيارهم على الأضعف بينهن أو الأكثر جهلا ولو لم يكونوا يفكرون بتلك الطريقة لما خافوا إن تعرف النساء بالقدر نفسه الذي يعرفونه هم "

تقول فرجينيا وولف "إذا أرادت امرأة الكتابة فيجب إن تكون لها غرفة ودخل منتظم مهما كان ضئيلا ".. ومن واقع تجربتي الشخصية أقول "ليس فقط الكتابة ولكن اى مجال عمل ابداعى تقوم به المرأة" فحالي لا يختلف كثيرا عن الصورة التي رسمتها فرجينيا وولف لنساء تلك الحقبة في نظرة المجتمع لي حتى في ابسط حقوقي إن اعمل واكسب قوت يومي من عمل احبه فتفضيل الرجل علي فى العمل دوما كان بحجة انه رجل يجب إن يعمل ليفتح بيتا أم أنت فبنت الزواج هو أخر المطاف بالنسبة لك فلا داعي لعملك... منتهى الأنانية والدونية وعدم الإحساس ... يا للعجب اهذه عقليات وتفكير مجتمع الألفية الثالثة ؟؟؟ ألكوني أنثى يحكم علي إن أبقى على الهامش وألا أشارك في بناء مجتمعي وألا يكون لي دخلا ثابتا من خلال العمل الذي أجد نفسي فيه .
من حقي إن أحيا في مناخ صحي ومجتمع متفهم واعي لا يشجع الكذب ويرعاه ويسعد بوجود الخداع فيه مجتمعا صادقا يعي تماما دور المرأة فيه وانه لاغني عن دورها بجانب الرجل , مجتمع يفهم جيدا معنى القيم الإنسانية ويحترمني لكوني إنسان أولا وقبل كل شئ وكأنثى ثانيا وكعضو فعال قادر على العطاء والنهوض بمجتمعه ثالثا مجتمع لا ينظر إلي على أني مجرد دمية للرجل
كلما فكرت فيما ألت إليه مجتمعاتنا اشعر في قلبي بأعمق مشاعر الحنق وفى حلقي غصة ومرارة أخشى إن لا تمحوها السنين فما أراه من انحدار وتردى للأخلاق في هذا المجتمع الذكوري والذي اقل ما يوصف به انه كاذب يجعلني غير متفائلة أطلاقا بالمستقبل رغم تشبثي بالامل
فما أشبه اليوم بالأمس وما أشبه مجتمع الألفية الثالثة بمجتمع الماضي .. نفس التعنت ضد النساء ونفس التفكير المتخلف .. لو كانوا يعقلون لعلموا إن المرأة ولدت حرة منذ خلقها الله ومن يريد التحرر فعلا هو عقول الرجال .. تلك العقول التي تريد التحرر من التخلف والجهل ورواسب التفكير النمطي والنرجسية التي تحرص على تغذيتها دائما وقيود الأنانية التي كبلت تفكيرها وجعلتها لا ترى ولا تسمع ولا تعقل سوى صوتها هي وهي فقط .. أنها عقول تعانى من قصور في التفكير.
ولكن يبقى الأمل في غدا أفضل هو الدافع وراء الاستمرار في الكفاح لاكتساب حقوقي والحفاظ على إنسانيتي وهو المحرك الاساسى لأتمكن من التغيير واخذ حقي في مجتمع الكلمة الأولى والأخيرة فيه للرجال .

Monday, March 09, 2009

عودة عصر الحريم


طبعا مافيش مرة ركبت الميكروباص الا ويتحفنا السواق باحد الحسنيين اقصد التحفتين اللى مفروضين علينا اما شريط اغانى شعبية تشرح القلب الحزين :) على شاكلة المولد وانا مش عارفنى والموسيقى المعفرتة دى و هيييييييييييييه وده مقدور عليه ممكن تطلب منه انه يوطيه شوية بس طبعا تبقى مشكلة كبرى لو كان مشغل احدى شرايط شيوخ السلفية بارئها المتطرفة فى الدنيا والدين ساعتها لو طلبت منه انه يوطيها ينظر لك شزرا وياكل جزرا ( عشان يسن سنانه استعداد للمعركة) ويقولك باعلى صوت : كلام ربنا اوطيه ليه ؟؟؟ مش عاجبك انزل
طبعا يا بتضطر تنزل من الميكروباص او غصب عنك بتسمع المواعظ المتشددة دى وتتعجب من الكلام اللى بيتقال وده بيت القصيد اكتر شئ استفزني وبشدة النظرة السلفية للمرأة وازاى بيتفننوا فى تهميش دورها وتحويلها لمجرد تابع مطيع طاعة عمياء للرجل وكأنها دونه فى المستوى॥ فى مرة من مرات مغامراتى الميكروباصية سمعت الشيخ العتيد يصرخ بصوته الجهورى ويقول : ان الست لازم تسمع كلام جوزها وتطيعه طاعة عمياء وتلبى رغباته متى شاء ( على اساس انها جارية عند اهله ) عشان تدخل الجنة ولازم تأدى واجبها تجاهه وتجاهد وجهادها انها تختار لجوزها الزوجة التانية والتالتة والرابعة ( يا ماشاء الله ) وانها فتنة ولازم تبقى فى البيت تربى الاولاد وماتزاحمش الرجالة فى الشغل حفاظا عليها من الفتن والشبهات وتتنقب لان النقاب عفة وطهارة ..... طبعا ماصدقت انى انزل فى محطتى قبل ما يطير اخر برج عندي ... كلامه صدمنى بجد ايه ده؟ بتقول ايه؟
ايه الكلام ده ؟ حد عاقل يقدر يتقبل كلام زى كده؟ ده كلام يرضى ربنا ؟
نفسى افهم على اى اساس بيتكلم؟ وازاى الناس دى ماحدش بيوقفها عند حدها ؟
المرأة اللى انصفها الاسلام وكرمها الله- عز وجل- وصان لها انسانيتها يجى عليها اليوم اللى تتشوه فيه صورتها ويتحط من كرامتها ويتهدر انسانيتها وانوثتها وتعود لعصور الجاهلية وتصبح فى منزلة ادنى من الرجل ويتلغى عقلها وتبقى عفتها مرتبطة بمظهرها وقطعة القماشة اللى على وشها وراسها ؟ بدل ما تكون عفتها فى اخلاقها .. منتهى التخف والرجعية !!!!
المشكلة ان الكلام ده بيلاقى اللى بيسمعله وينفذه الفكر السلفى سيطر على عقول البسطاء باساليب الترهيب والترغيب وقدر يرسى دعائم الوهابية فى عقول ونفوس الاجيال الجديدة واسسها على تهميش دور نصف المجتمع بالدعوة للعودة للمنزل والاحتجاب القهرى ماديا ومعنويا وممارسة اسؤا انواع الضغوط القهرية لتحويلها لكائن بليد مالوش دور غير انه وعاء لانجاب الاولاد ...
ارحمونا بقى .... ارحموا طفلة صغيرة لبستوها الحجاب قهرا وسرقتوا منها هويتها كطفلة بريئة وسطحتوا تفكيرها من صغرها بدل ما تعلموها ازاى تكون انسان اولا وعقلا ثانيا وانثى ثالثا ثم اى شئ بعد ذلك
المجتمع المصرى بيمر باصعب غزو ثقافى مر عليه بيهدم قيم الوسطية المصرية الجميلة وبيرسى قواعد التخلف و الرجعية والعودة لعصر الحريم
ياترى هنفضل لامتى ساكتين ؟ ولحد امتى هنسيب الحبل عالغارب للوهابية وانصارها ؟
ياترى امتى هنفوق ؟؟ و.... للحديث بقية


Monday, February 16, 2009

اول فتفوتة

مخزن اكبر موقع عربي للتحميل الملفات و الصور


اتأخرت كثير فى كتابة اول تدوينة  ليا لأنشغالي فى الفترة الاخيرة وكل ما انوي  ادون القى نفسي مشغولة  وبعدين ما كنتش عارف اكتب ايه بالظبط  دى اول مرة ....النهارده بقى قررت ان اكسر القاعدة (او النحس  ده :) وقررت اني اكتب اللى يخطر على بالي  وزى ماتيجى تيجى ...  ولحسن الحظ كان فيه مناسبة حلوة ... افتكر انه مافيش احسن من مناسبة عيد ميلادي اللى بيوافق يوم عيد الحب عشان ابتدي  مرحلة التدوين فى حياتي
يوم 14 فبراير ده دايما كان يوم مميز ليا (لالالا ماتخلوش دماغكم  تروح لبعيد ) هو بيبقى يوم مميز عشان بقضيه مع ماما واصحابي وبعمل  حفلة معاهم بيبقوا كلهم حواليا  وبتمتع فيه باسمى انواع الحب اللى فى العلاقات الانسانية الامومة والصداقة والاخوة  بحس باحساس رائع بالسعادة والالفة والحب رغم انى ماكانش عندى ريليشن او حب فى حياتي لانها مش مقياس لسعادة الانسان  ... السعادة الحقيقية فى حب الناس والصداقات الحقيقية
السنة دي كانت اول سنة ما احتفلش بعيد ميلادي ولا اقابل اصحابي  لانى كنت بمر بظروف مش لطيفة ومر اليوم ده بكل الحزن والاسى اللى فى الدنيا لاول مرة ما افسحنيش  ولا اهدى لنفسي هدية ولا ابتسملى كان يوم فيصل (ده غير شارع فيصل ) في حياتي ووقفة طويلة مع النفس اتخذت قرارات واعددت خطط جه وقت تنفيذها ما بقاش فى وقت للانتظار
 افتكر ان كل واحد مننا محتاج يقعد مع نفسه شوية يرتب اوراقه ويشوف ايه اللى ممكن يعمله جديد ويخطط لمستقبله :) 

النهارده بعد مرور يومين على يوم ميلادي حاسة بأني احسن بكتير ... واتاكدت من حاجة جميلة قوى  

ان اى لحظة حلوة تمر على البنى ادم هى عيد حب  وبعد اذنكم بقى ...اروح افسحني 

:)
كل سنة وانتم طيبين وهابى فالنتين :)